لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
33
في رحاب أهل البيت ( ع )
من هنا نجد أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) يقولون بعصمة أئمتهم جميعاً ، بما فيهم الإمام الجواد ( عليه السلام ) وإن كان صبيّاً ابن سبع سنين ، فهو عالم بكل شيء ليس فقط بأحكام الصلاة أو الحج ، بل بكل شيء ، ولا يعصي الله تعالى ، بل ولا يخطئ أعداؤهم يومذاك الذين كانوا يملكون الحكم كانوا يعرفون من شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) هذا الرأي ، أي إنه ليس معتقداً سرياً أو مخفياً ، كانوا يعرفون أن شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) يقولون في أئمتهم ( عليهم السلام ) هذا القول . والدولة بأجهزتها مع محاولاتها ، كلما حاولت تكذيب هذه الحقيقة فإنّها لم تنجح ، جاءوا بالإمام الجواد ( عليه السلام ) وهو صبي وجمعوا العلماء وعلى رأسهم القاضي يحيى بن أكثم ، ويجلس في مكانه ( كقاض ) ويلتفت إلى الإمام الجواد ( عليه السلام ) قائلًا : يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسألك ؟ فقال له الإمام ( عليه السلام ) : قم واجلس مجلس السائل من المسؤول ؟ ويقوم يحيى بن أكثم بشيبته ويجلس متأدّباً بين يدي الإمام ( عليه السلام ) جلسة السائل من المسؤول . فكّر يحيى بن أكثم ، ما ذا يسأل الإمام ( عليه السلام ) ؟ هل يسأله عن الصلاة وأحكامها ؟ وهو عالمٌ بأن الإمام ( عليه السلام ) وعائلته يؤدّون الصلاة يومياً ، فإذاً هو عارف بالصلاة وأحكامها ، فكّر بأنّ هذا